مناقشة "الترجمة الفورية بين الحاضر والماضي" باتحاد كتاب مصر

الأحد 4 يناير, 2026

أقامت لجنة الترجمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب، برئاسة الأستاذ الدكتور علاء عبد الهادي، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، ندوتها الشهرية بعنوان "الترجمة الفورية بين الحاضر والماضي"، أمس السبت، بمقر الاتحاد بالزمالك. 

حيث استضافت لجنة الترجمة برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد الحسيسي، الأستاذة الدكتورة أمل الصبان، أستاذ الترجمة بقسم اللغة الفرنسية بكلية الألسن جامعة عين شمس، وعضو الجمعية الدولية للمترجمين الفوريين، وصاحبة مسيرة أكاديمية ومهنية بارزة في مجالات الترجمة والثقافة والعمل الدولي، وقد رحّب الدكتور الحسيسي بالضيفة واستعرض أبرز محطاتها العلمية والمهنية، مثمنًا إسهاماتها في الترجمة الفورية والمؤسسية.

وقد شغلت الدكتورة أمل الصبان، وظيفة المستشار الثقافي لمصر في فرنسا وبلجيكا وسويسرا، وعضو المكتب الفني بالمركز القومي للترجمة، وعضو المجلس الثقافي والمعرفي بأكاديمية البحث العلمي، والأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للثقافة، فضلًا عن المساهمة في مراجعة ترجمات روائية، والمساهمة في ترجمة الموسوعات والقواميس، بالإضافة إلى العمل كمترجمة فورية لعدة منظمات دولية وكتابة وترجمة عدة مقالات. 

تناولت الدكتورة أمل الصبان تطور الترجمة الفورية تاريخيًا منذ مؤتمر فرساي وتأسيس عصبة الأمم عقب الحرب العالمية الأولى، مرورًا بترسيخها كآلية دبلوماسية، وظهور المدارس العالمية المتخصصة، متمثلة في المدرسة الفرنسية والمدرسة السوفيتية، وصولًا إلى التجربة العربية الرائدة ممثلة في كلية الألسن وغيرها من المؤسسات. 

كما شرحت الصبان الفروق بين الترجمة التتبعية والفورية، وآليات العمل داخل مقصورة الترجمة وما تشملها من أدوات تكنولوجية مساعدة للمترجمين، وتعاون المترجمين الفوريين داخل المقصورة وتناوبهم على الترجمة (20-30 دقيقة لكل مترجم)، وأهمية التدريب والتناوب والتحضير المصطلحي.

وتطرقت الندوة إلى التحولات التقنية المعاصرة، لا سيما الترجمة الفورية عن بُعد والنظم الهجينة بعد جائحة كورونا، ودور الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة تدعم المترجم ولا تستبدله، مع التأكيد على ضرورة التأهيل الرقمي والتحقق المعرفي لتجنب الأخطاء، كما شهدت الندوة نقاشًا ثريًا بمشاركة عدد من الحضور حول تدريب المترجمين الشباب، والتعامل مع الأرقام والمصطلحات، ومستقبل المهنة في ظل التطور التكنولوجي، وأثر الأدوات الرقمية على الحصيلة اللغوية للمترجم .

وفي ختام الفعالية، وجّه الأستاذ الدكتور أحمد الحسيسي الشكر للضيفة على محاضرتها القيمة، مؤكدًا أن الترجمة الفورية تمثل التطبيق العملي الأشد تعقيدًا لنظريات الترجمة، وأهدى لها شهادة تقدير .